آقا رضا الهمداني

75

مصباح الفقيه

( المقدّمة الثانية : في المواقيت ) . ( والنظر في مقاديرها وأحكامها ) . ( أمّا الأوّل ) فلا ريب في أنّ الفرائض اليوميّة واجبات موقّتة لا يجوز تقديمها على أوقاتها ولا تأخيرها عنها بلا خلاف فيه ، بل عليه دعوى إجماع علماء الإسلام كافّة ، عدا أنّه حكي عن ابن عبّاس والشعبي في صلاة الظهر من جواز تقديم المسافر لها قليلا ( 1 ) . ( فما بين زوال الشمس إلى غروبها وقت للظهر والعصر ) بلا خلاف فيه في الجملة ، عدا ما حكي عن الحلبي من القول بانتهاء وقتهما ولو للمضطرّ بصيرورة ظلّ كلّ شيء مثله ( 2 ) . وهو واضح البطلان لمخالفته للإجماع وصريح الأخبار البالغة حدّ التواتر بل فوقه ، ولذا قد يظنّ بوقوع الغفلة في الحكاية . - وكيف كان فيدلّ على دخول وقت الفرضين بالزوال - الذي هو عبارة عن

--> ( 1 ) المغني 1 : 440 ، الشرح الكبير 1 : 480 . ( 2 ) راجع الكافي في الفقه : 137 ، وعنه في الحدائق الناضرة 6 : 111 ، و 154 .